يزيد بن محمد الأزدي
166
تاريخ الموصل
روى عنه ابن قانع ، وابن المنادى ، وكان ثقة سكن سر من رأى . محمد بن إسماعيل بن عامر ، أبو بكر التمار الواسطي : سكن بغداد ، وحدث بها عن أحمد بن سنان الواسطي ، وسرى السقطي ، والربيع بن سليمان المرادي وغيرهم . روى عنه أبو عمرو بن السماك ، وقال : سمعنا منه وهو ابن ستين سنة وهو أسود اللحية . محمد بن الحسين بن عبد الرحمن ، أبو العباس الأنماطي : سمع داود بن عمرو الضبي ، ويحيى بن معين وغيرهما . روى عنه ابن صاعد ، وابن مخلد ، وابن قانع وغيرهم . وكان ثقة ثبتا صالحا . محمد بن الحسين بن الفرج ، أبو ميسرة الهمداني : كان أحد من يفهم شأن الحديث ، وصنف مسندا ، وحدث عن كامل بن طلحة وطبقته ، وهو صدوق ، روى عنه الباغندي وابن قانع « 1 » . ودخلت سنة إحدى وتسعين ومائتين وفيها أمر محمد بن سليمان بمناهضة صاحب الشامة ، فسار إليه في عساكر الخليفة ، حتى لقوه وأصحابه بمكان بينهم وبين حماة اثنا عشر ميلا لستّ خلون من المحرم ، فقدم القرمطي أصحابه إليهم ، وبقي في جماعة من أصحابه ، معه مال كان جمعه وسواد عسكره ، والتحمت الحرب بين أصحاب الخليفة والقرامطة ، واشتدت ، وانهزمت القرامطة وقتلوا كل قتلة وأسر من رجالهم بشر كثير ، وتفرق الباقون في البوادي ، وتبعهم أصحاب الخليفة . فلما رأى صاحب الشامة ما نزل بأصحابه حمّل أخا له - يكنى أبا الفضل - مالا ، وأمره أن يلحق بالبوادى إلى أن يظهر بمكان فيسير إليه ، وركب هو وابن عمه المسمى بالمدثر ، والمطوق صاحبه ، وغلام له رومى ، وأخذ دليلا وسار يريد الكوفة عرضا في البرية ، فانتهى إلى الدالية من أعمال الفرات ، وقد نفد ما معهم من الزاد والعلف ، فوجه بعض أصحابه إلى الدالية المعروفة بابن طوق ليشترى لهم ما يحتاجون إليه ، فأنكروا رأيه ، فسألوه عن حاله فكتمه ، فرفعوه إلى متولى تلك الناحية خليفة أحمد بن محمد بن كشمرد ، فسأله عن خبره ، فأعلمه أن صاحب الشامة خلف رابية هناك مع ثلاثة نفر ، فمضى إليهم وأخذهم ، وأحضرهم عند ابن كشمرد ، فوجه بهم إلى المكتفى بالرقة ، ورجعت الجيوش من الطلب بعد أن قتلوا وأسروا ، وكان أكثر الناس أثرا في الحرب
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 16 ، 19 ، 20 ) .